جاري تحميل ... الضالع اليوم (aldali-today

إعلان الرئيسية

الأخبار

إعلان في أعلي التدوينة

أدبكتابات

شتَّان مابين القارىء المُتانِّي والمُتعجِّل ! بقلم /قائد دربان

شتَّان مابين القارىء المُتانِّي والمُتعجِّل ! بقلم /قائد دربان

 في كثير من الأوقات نحتار فيما نكتب ، فلا ندري من أين نبدأ وأين ننتهي ؟ فكل مانشكو منه مُهم ويبدو على غاية من الأهمية وبنحو يصعب فيه الممايزة أو التقدير بالأولوية لهذه المُشكلة أو تلك ، والذاكرة بما منحها الله من القدرة في أرشفة المشاهد تُجبرك على الرضوخ لتتّبُع ما تبث لك من الصور وبخاصة تلك التي يستحثّك الضمير على تدوينها بشكل سطور ، غير أن تزاحم الصور في شاشة الذاكرة وتتالي العرض القسري للمشاهد المحزنة على وجه التحديد يُربك عزمنا أحياناً جراء الإرتجاج الذي يحدث في المخيلة فنُنحي اليراع جانباً ونستغرق في الذهول بعض الوقت حتى نتماسك فنعاود الكرّة في الكتابة فنكتب ماتيسّر فيبدو بعض الكلام الذي نُدونه ذات أهمية لدى القارىء المُتأنِّي والمتوجِّع كثيراً من هذا الواقع السيِّء جداً، فيما القارىء المُتعجّل بالكاد يصطبر على قراءة العنوان وتراه يصدر أحكامه في حق موضوع لم يقرأ منه إلا العنوان لا أكثر ! . فكيف ممكن عزيزي القارىء توصيل فكرة أو رسالة لك وأنت لاتتقبل أكثر من قراءة العنوان ! . ثم كيف لك أن تَستعْتب الآخرين من المحترفين للكتابة بأنهم مُقصّرين ولم يشبعوا رغباتك فيما أنت لا تلتهم من مواضيعهم إلا عناوينها ! فهل معقول أن نُوجز فحوى موضوع يتعدّى الصفحة بعنوانه ؟! . لا أخفي عليكم إنني صُدمت كثيراً عندما وجدت البعض من الأعزاء القراء وهو يسقط جام غضبه على فلان من الكتاب لأن موضوعه المعنون (..... ) سيّء للغاية كما يقول ! ولأنني مُطّلع على ذات الموضوع الذي يقصدُه ولأنه جيد كما أراه شخصياً فأني أستعجلته بطرح السؤال : أين وجه السوء في مقال هذا الفلان ؟ فيجيب متلعثماً : ( أنا لم أقرأ الموضوع ولكن فهمت من عنوانه بأنه سيء ) !! فقلت له : ياعزيزي أنت ظالم في حُكمك هذا، وحالك بهذا المنطق كشاهد الزور لأنك لم تطّلع على فحوى الموضوع والذي كُنت شخصياً قد أطّلعت عليه ورأيت فيه تناولاً لمشاكل إنسانية عبّر فيها الكاتب عن حيرته في تعاطي الناس معها وأردف بأسفه الشديد أن أناس كُثر يكتفون بمطالعة العناوين مُتجاوزين مايتوجّب مطالعته وكأن الموضوع هو العنوان والعنوان هو الموضوع ! فتغيب الحقائق تحت هذا الظن الخاطىء . وصحيح أن العناوين تكون أحيانا مثيرة وملفته ومستوحاه من مضمون الموضوع لكن من ذا الذي يسستطيع إيجاز موضوع يتعدى الصفحة بثلاث مفردات ؟! . يمكن لنا في حالة الخبر أن نتعرّف في بعض الحالات من عنوانه على مضمونه ، ولكن الخبر أساساً لايكون متكاملاً إلا بتوافُر عناصره الخمسة المُتعارف عليها ، وهذا شأن آخر لاعلاقة له بسالف موضوعي هذا .
الوسوم:

إعلان في أسفل التدوينة

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

مدونة رهف للمعلوميات . هى مدونة عربية مصرية مهتمة بمجال التكنولوجيا والمعلوميات , تقدم شروحات حصرية فى هذا المجال من خلال قناتنا على اليوتيوب , كما توجد ايضا اقسام متنوعة فى عدد من المجالات الاخرى , وايضا المدونة تجد فى العديد من الشروحات فى مجال الويندوز والاندوريد, وايضا نقدم بعد الطرق والنصائح لتحقيق الارباح من الانترنت بطرق شرعية وبدون عناء , تم انشاء المدونة بداية العام 2019 وكان الغرض منها تقديم كل ماهو جديد فى مجال التكنولوجيا والمعلوميات ,